كتاب مقدس
مامور الضرائب ....العشّار
+ كان الرجل الذي يجبي
الضرائب للحكومة الرومانية. والعشّار المذكور في الكتاب كان يهودياً، ولان هؤلاء اليهود
عملوا لحساب المحتلين الرومان، فكانوا محتقرين من اليهود الآخرين كالخونة. وكان أيضاً
معروفاً عنهم انهم يجبون مالاً أكثر مما يحق لهم ليأخذوه لأنفسهم. لهذا كانوا محرومين
من النشاطات الدينية كلياً.
+ وكان معلمو اليهود يضعون العشارين واللصوص في صف
واحد، وفي الأناجيل الثلاثة الأولى يذكر العشارون مع الخطاة (مت 9.... مرقس 2... لو
5 )، وهو ما يبين موقف الشعب اليهودي منهم، فقد كانوا يعتبرون خونة يبيعون خدماتهم
للدولة الأجنبية المستعمرة لكي يجمعوا لأنفسهم ثروات على حساب قومهم.
+ و هناك ثلاث عشارين تكلم
عنهم الانجيل وهم
* الأول العشار الذي صعد الى الهيكل وتبرر
* والثاني متى العشار الذي صار رسولاً وتلميذ للمسيح
بعد ان ترك كل شيء
* وثالث زكا العشار
+ كلمة عشَّار
وردت في الكتاب المقدس في الأناجيل
الثلاثة الأولى، فقد وردت تسع مرات في إنجيل متى، وثلاث مرات في إنجيل مرقس، وإحدى
عشرة مرة في إنجيل لوقا.
+
اولا : متى العشار (لاوى)
+ متى الإنجيلي "ماتاي" ومعناه عطية الله
ويعرف أيضا باسم لاوي ومتى العشار، هو واحد من تلاميذ المسيح الإثني عشر كما يعتقد
بأنه كاتب الإنجيل الذي ينسب إليه " إنجيل متى " لذلك يلقب بالإنجيلي.
+ متى العشار الذي صار رسولاً وتلميذ للمسيح بعد ان
ترك كل شيء ( 9 وَفِيمَا يَسُوعُ مُجْتَازٌ مِنْ هُنَاكَ، رَأَى إِنْسَانًا جَالِسًا
عِنْدَ مَكَانِ الْجِبَايَةِ، اسْمُهُ مَتَّى. فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي». فَقَامَ
وَتَبِعَهُ.10 وَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْبَيْتِ، إِذَا عَشَّارُونَ وَخُطَاةٌ
كَثِيرُونَ قَدْ جَاءُوا وَاتَّكَأُوا مَعَ يَسُوعَ وَتَلاَمِيذِهِ.11 فَلَمَّا نَظَرَ
الْفَرِّيسِيُّونَ قَالُوا لِتَلاَمِيذِهِ: «لِمَاذَا يَأْكُلُ مُعَلِّمُكُمْ مَعَ
الْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ؟»12 فَلَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ قَالَ لَهُمْ: «لاَ يَحْتَاجُ
الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى.13 فَاذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَا هُوَ:
إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ
خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ».....متى 9 )
+ كان من سبط لاوي. أي انه من عائلة تقية ومن سبط
يخدم في الهيكل. هل كان من المتوقع ان يصير متى كاهناً,
+ معظم ما نعرفه عنه من
الأناجيل القانونية الأربعة في كتاب العهد الجديد، والتي تخبرنا بأنه لاوي بن حلفى
الذي كان يعمل عشاراً أو جابياً للضرائب في مدينة كفرناحوم، وكان اليهود يحتقرون مهنة
الجباية وكل من كان يعمل بها لأنهم كانوا يجمعون ضرائب باهضة لصالح المحتل الروماني.
دُعي باسم لاوي في (لوقا
5 : 27) ودُعي باسم متى في إنجيل مرقس في قائمة أسماء الرسل ثم دُعي أيضا متى في (مرقس
2 : 14)، يشرح بعض علماء العهد الجديد هذه المسألة بأن هذا الرسول كان يُدعى في البدء
لاوي ثم بعد أن تلقى دعوة يسوع المسيح ليصبح من تلاميذه قام بتغيير اسمه للدلالة على
أنه أصبح إنسانا جديدا غير ذاك العشار المبغوض، ففي ذات اليوم الذي تلقى فيه الدعوة
من يسوع أعد متى عشاء كبيرا على شرف يسوع وتلاميذه دعا إليه جميع أصدقائه العشارين
ومن المحتمل أنه كان عشاء وداع لحياته السابقة، يروي الإنجيل بأن متى كان جالسا عند
مكان الجباية عندما قال له يسوع "اتبعني" فترك متى عندها كل شيء وتبعه.
+ عندما كتب انجيله اقتبس
من العهد القديم نحو تسعة وتسعين اقتباساً. ألا يعني هذا ان بدايته كانت طيبة والمستقبل
المشرق مع الله كان بانتظاره. ولكن اذ وقع في فخ محبة المال تحول بعيداً عن الله.
ثانيا : زكا العشار(لوقا 19)
+ زكا ، هو إحدى شخصيات العهد الجديد الواردة في الفصل
التاسع عشر من إنجيل لوقا،. معنى اسم زكا باللغة العبرية، النقي أو الطاهر، وحسب الأناجيل،
فقد كان يعمل جابيًا للضرائب في مدينة أريحا لمصلحة الإمبراطورية الرومانية التي كانت
تحتل فلسطين آنذاك، وكان المجتمع اليهودي يعتبر هذه المهنة بمثابة الخيانة، لأنه كان
ينظر إلى الإمبراطورية الرومانية كسلطة محتلة، وسوى ذلك لأن جباة الضرائب كانوا يجبون
من الشعب مبالغ أعلى من المقرر، فيكسبون ثروات من خلال عملهم.
حسب رواية زكا، في إنجيل لوقا، فإنه عندما علم بمرور يسوع المسيح من مدينة أريحا في طريقه نحو أورشليم، صمم على ملاقاته، لكنه لم يستطع ذلك لسببين الأول لأن المسيح كان محاطًا بجموع غفيرة، والثاني قصر قامة زكا، " يوجد المزيد على موقع blogger aba hoor"لذلك قام زكا بتسلق شجرة جميز وأخذ يراقب الموكب؛ عندما أصبح المسيح تحت الشجرة، نادى زكريا معلنًا له أنه سيتناول العشاء في منزله الليلة، ما أثار استغراب وحفيظة مرافقي المسيح، بسبب نظرتهم التقليدية إلى مهنته؛ خلال العشاء أعلن زكريا توبته كما أعلن أنه إذا ما كان قد ظلم أحدًا من الشعب في جبي الضرائب فسوف يرده إليه أربعة أضعاف، فقال له المسيح
+ زكا العشار ( 1 ثُمَّ
دَخَلَ وَاجْتَازَ فِي أَرِيحَا.2 وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ زَكَّا، وَهُوَ رَئِيسٌ لِلْعَشَّارِينَ
وَكَانَ غَنِيًّا،3 وَطَلَبَ أَنْ يَرَى يَسُوعَ مَنْ هُوَ، وَلَمْ يَقْدِرْ مِنَ الْجَمْعِ،
لأَنَّهُ كَانَ قَصِيرَ الْقَامَةِ.4 فَرَكَضَ مُتَقَدِّمًا وَصَعِدَ إِلَى جُمَّيْزَةٍ
لِكَيْ يَرَاهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُرَّ مِنْ هُنَاكَ.5 فَلَمَّا جَاءَ
يَسُوعُ إِلَى الْمَكَانِ، نَظَرَ إِلَى فَوْقُ فَرَآهُ، وَقَالَ لَهُ: «يَا زَكَّا،
أَسْرِعْ وَانْزِلْ، لأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَمْكُثَ الْيَوْمَ فِي بَيْتِكَ».6 فَأَسْرَعَ
وَنَزَلَ وَقَبِلَهُ فَرِحًا.7 فَلَمَّا رَأَى الْجَمِيعُ ذلِكَ تَذَمَّرُوا قَائِلِينَ:
«إِنَّهُ دَخَلَ لِيَبِيتَ عِنْدَ رَجُل خَاطِئٍ».8 فَوَقَفَ زَكَّا وَقَالَ لِلرَّبِّ:
«هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ
وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ».9 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْيَوْمَ
حَصَلَ خَلاَصٌ لِهذَا الْبَيْتِ، إِذْ هُوَ أَيْضًا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ،10 لأَنَّ
ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ».)
ثالثا : الفريسى والعشار(لوقا
16 )
+ («إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا،
وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ.11 أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي
فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ
الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ.12 أَصُومُ
مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ.13 وَأَمَّا الْعَشَّارُ
فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ
قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ.14 أَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ
يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ».........)
+ صعد كل من الفريسي والعشار
إلى الهيكل ليصليا. ولربما وقف الفريسي في مكان بارز جداً وصلى بصوت عال نسبياً ليسمع
الجميع. وما قاله كان كما يلي: "يا الله، أنني فخور لأنني لست مثل كثير من الناس
الذين اعرفهم ـ مثل هذا الذليل جابي الضرائب الواقف هناك. أنا لا اسلب الآخرين. أنا
لا اعمل لحساب العدو. أنا لا اقترف الزنى. أنا أصوم مرتين في الأسبوع واضع المال بانتظام
في صندوق التبرعات. واعرف إنني على ما يرام مع الله".
وجد العشّار مكانا منزوياً
لكي لا يُرى من الناس. وشعر بالاستياء من نفسه لدرجه انه لم يجرؤ على النظر فوق إلى
الله. بدل ذلك قرع على صدره، لائما نفسه، وصلى، :ارحمني يا الله لأنني إنسان خاطئ".
لقد أوضح يسوع معنى القصة،
وقال أن العشّار كان الشخص الذي حصل على الموقف الصحيح أمام الله لأنه تواضع. أما الفريسي
فذهب إلى بيته مذنبا كما كان من قبل، لأنه نفخ ذاته أمام الله.
+ صلاة العشّار كانت متواضعة. لقد وقف من بعيد كما
لو كان نجساً وبالتالي ليس أهلاً للاقتراب إلى الله. وبضربه على صدره كان يُرى انه
يذلل نفسه، لم يرى نفسه وكأنه على ما يرام مع الله.
+ صلاة الفريسي كلها عن نفسه. ولقد استعمل الصيغة
الشخصية "أنا" خمس مرات. حقاً كان أنانياً متخصصاً في ال "أنا".
لقد تبجح بخصوص ما عمله وما لم يعمله. لقد صام مرتين في الأسبوع مع أن الناموس طلب
الصيام مرة في السنة (لاويين 29:16، 27:23، 29؛ سفر العدد 7:29). لقد اعطى العُشر من
كل مدخولاته، مع أن الناموس طلب فقط عشر المحصول الزراعي، النبيذ، الزيت والماشية
(سفر التثنية 22:14، 23).



0 التعليقات:
التعبيرات