اية وتامل
من ثمار الروح القدس .... السلام
السلام القلبي هو ثمرة من ثمار الروح القدس في القلب.
الروح القدس إذا سكن قلب إنسان يعطيه سلامًا قلبيًا
"يفوق كل عقل" كما يقول الرسول.
وكان السلام هو عطية السيد المسيح للناس، فقال:
"سلامي أترك لكم، سلامي أنا أعطيكم".
الشخص المملوء بالسلام لا يقلق ولا يضطرب ولا ينزعج
مهما كانت الأمور ضاغطة من الخارج.
إن سلامه لا يعتمد على الظروف الخارجية، وإنما يعتمد
على ثقته بحفظ الله ورعايته وثقته بوعود الله.
مادام الله موجودا، ومادام يعمل ويحفظ، إذن لا داعي
للخوف.
لهذا قال داود النبي
سفر المزامير 23: 4. ("أَيْضًا إِذَا سِرْتُ فِي وَادِي ظِلِّ الْمَوْتِ
لاَ أَخَافُ شَرًّا، لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي. عَصَاكَ وَعُكَّازُكَ هُمَا يُعَزِّيَانِنِي
)
إن مصدر سلامه هو شعوره أن الله معه.
تعب التلاميذ حينما كانوا في السفينة وظنوا أن الرب
نائم بينما البحر هائج لهذا فقدوا سلامهم.
كان العامل المسيطر هو الظروف الخارجية، والإحساس بعدم عمل الرب، فقام وانتهر
الريح وأعاد إليهم سلامهم.
كونوا ثابتين من الداخل راسخين في إيمانكم، حينئذ
لا تهزكم الظروف الخارجية. مثل البيت المبنى
على الصخر تعصف به الريح والإمطار فلا تقدر عليه لأنه ثابت من الداخل.
السفينة السليمة تحيط بها الأمواج الشديدة وتلطمها
فلا تؤذيها، ولكن متى تتعب السفينة؟ تتعب حينما يوجد بها ثقب يوصل الماء إلى داخلها.. فهل يوجد ثقب داخل نفسك يجعل المياه تتسرب إلى نفسك
فتغرقها..
القديس الأنبا انطونيوس كان مثلا للسلام القلبي،
قال عنه القديس أثناسيوس الرسولي "مَنْ مِنْ الناس كان مُرّ النفس ومضطرب الخاطر
ويرى وجه الأنبا انطونيوس إلا ويمتلئ قلبه بالسلام"؟!
إن الإنسان المملوء بالسلام، يستطيع أن يفيض بالسلام
على الآخرين، ويربح غيره..
عيشوا إذن في سلام حينئذ تستريحون وتعيشون في طمأنينة
وهدوء، في صحة روحية وجسدية..
أما ثمر الروح فهو،السلام غلا22:5-23
عطية الله، السلام
السلام هو الثمرة الحلوة الثالثة التي تتولد في
نفوسنا من الروح القدس. وترتبط مباشرة بالثمرتين السابقتين وخاصة بالثانية ألا وهي
ثمرة الفرح. فلا يكون هناك سلاماً من دون فرح ولا فرحاً من دون سلام. فالإنسان الفرح
هو سلاميٌ والإنسان المسالم ذو روح مرحة.
لكن ما هو السلام
هو سكون عالمنا الداخلي، وراحة ضميرنا، وتصافي نفوسنا. السلام هو عطية الرب القائم من بين الأموات الأولى لتلاميذه جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم: السلام لكم (يو19:20)، وهو سلام الله الذي يفوق كل عقل (فيلبي7:4). أي أنّ السلام هو كمال كلّ عقل، سواء للبشر أو للملائكة، إنّه عطية إلهية " يوجد المزيد على موقع blogger aba hoor"وقد تركه الرب لتلاميذه قبل الآلام سلاماً أترك لكم، سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا. لاتضطرب قلوبكم ولاترهب (يو27:14)، وبه تمنى الرسول بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس أن يملك في قلوبكم سلام الله (كولو15:3).
هذا
السلام وهبه ربّ السلام وربّ السلام نفسه يعطيكم السلام دائماً من كل وجه (2تس
16:3)، مشيراً عجيباً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام (اشعيا6:9). والذي جاء
فبشركم بسلامٍ أنتم البعيدين والقريبين(اف17:2). وهبه مسيحنا والذي هو سلامنا(افس14:2)،
ورتّل ومجّد به الملائكة ميلاد الرب بالجسد المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي
الناس المسرة (لو14:2).
هذا
السلام الذي تتمناه الكنيسة دوماً للمؤمنين في كلّ طلبة وخدمة مقدسة السلام لجميعكم.
السلامُ
هو حاجتنا للصلاة لله بسلام من الرب نطلب والذي يقبله المؤمن ليطلب من الله العيش بقربه.
هذا المؤمن يحبّ ناموس الله الذي يقوده في حياته فيُخضع الجسد للروح ولا يجعل قلبه
يميل لاهتمام الجسد بل لاهتمام الروح لأن اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام الروح هو
حياة وسلام (رو6:8) فيأخذ سلاماً المبشر المخبر بالسلام المخبر بالخلاص قد ملك إلهك
(اشعيا7:52)

0 التعليقات:
التعبيرات