قديس اليوم
نياحة البابا مقاريوس الـ59 (24 برمهات)
في مثل هذا اليوم من سنة 668 ش. (0 2 مايو سنة
1952 م. ) تنيَّح الأب القديس الأنبا مقار الأول التاسع والخمسون من باباوات الكرازة
المرقسية. وقد ولد في بلدة شبرا وزهد العالم منذ صغره واشتاق إلى السيرة الرهبانية.
فقصد جبل شيهيت بدير القديس مقاريوس، وسار في سيرة صالحة أهلته لانتخابه بطريركا خلفًا
للبابا قزما (قزمان). فاعتلى الكرسي المرقسي في أول برمودة سنة 648 ش. (27 مارس سنة
932 م.).
وحدث لما خرج من الإسكندرية قاصدا زيارة الأديرة
ببرية شيهيت كعادة أسلافه، أن مر على بلدته لافتقاد والدته. وكانت امرأة بارة صالحة.
فلما سمعت بقدومه لم تخرج إليه. " يوجد المزيد على موقع blogger aba hoor"ولما دخل البيت وجدها جالسة تغزل فلم تلتفت
إليه، ولا سلمت عليه. فظن أنها لم تعرفه. فقال لها: (ألا تعلمين أنى أنا ابنك مقاريوس
الذي رقى درجة سامية، ونال سلطة رفيعة، وأصبح سيدًا لأمة كبيرة ؟) فأجابته وهى دامعة
العين: "أنى لا أجهلك وأعرف ما صرت إليه، ولكني كنت أفضل يا أبني أن يؤتى بك إلى
محمولا على نعش، خير من أن أسمع عنك أو أراك بطريركا. ألا تعلم أنك قبلا كنت مطالبا
بنفسك وحدها. أما الآن فقد صرت مطالبًا بأنفس رعيتك. فاذكر انك أمسيت في خطر، وهيهات
أن تنجو منه".. قالت له هذا وأخذت تشتغل كما كانت.
أما الأب البطريرك فخرج من عندها حزينا، وباشر شئون
وظيفته، منبها الشعب بالوعظ والإرشاد، ولم يتعرض لشيء من أموال الكنائس، ولا وضع يده.على
أحد إلا بتزكية. وكان مُداوِمًا على توصية الأساقفة والكهنة برعاية الشعب وحراسته بالوعظ
والتعليم، وأقام على الكرسي الرسولي تسع عشرة سنة وأحد عشر شهرًا وثلاثة وعشرين يوما
في هدوء وطمأنينة. ثم تنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائمًا. آمين.

0 التعليقات:
التعبيرات